البهوتي

202

كشاف القناع

على حسب حاله ( بالحدث فيها ) وبطروء نجاسة ، لا يعفى عنها ، لأن ذلك ينافي الصلاة ، فاقتضى وجوده بطلانها على أي حالة كانت . ثم يستأنفها على حسب حاله ، و ( لا ) تبطل صلاة المصلي على حسب حاله ( بخروج وقتها ) بخلاف صلاة المتيمم . لأن التيمم يبطل . فتبطل الصلاة بخلاف ما هنا ( وتبطل الصلاة على الميت إذا لم يغتسل ولم يتيمم ) لعدم الماء والتراب ، وصلى عليه ( لغسله أو بتيممه ) متعلق بتبطل ، والمراد بوجود ما يغسل به أو ييمم به ( بعدها ) أي بعد الصلاة عليه ( وتعاد الصلاة عليه ) أي على الميت بعد أن يغسل ، أو ييمم وجوبا للقدرة عليها بشرطها ، و ( يجوز نبشه ) بعد دفنه ( لأحدهما ) أي للغسل ، أو التيمم ( مع أمن تفسخه ) لأنه مصلحة بلا مفسدة ، فإن خيف تفسخه لم ينبش . فصل : ولا يصح التيمم إلا بتراب طهور لقوله تعالى : * ( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) * وما لا غبار له . كالصخر لا يمسح بشئ منه . وقال ابن عباس : الصعيد تراب الحرث ، والطيب الطاهر يؤيده قوله ( ص ) : وجعل لي التراب طهورا رواه الشافعي وأحمد من حديث علي . وهو حديث حسن ، فخص ترابها بحكم الطهارة . وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه ، والقول بأن من الابتداء الغاية ، قال في الكشاف : قول متعسف ، ولا يفهم أحد من العرب من قول القائل : مسح برأسه من الدهن ومن الماء والتراب . إلا معنى التبعيض . والاذعان للحق أحق من المراء ، فلا يصح التيمم برمل ونحت حجارة ونحوه ، ولا بتراب زالت طهوريته ، وتأتي تتمته ( مباح ) فلا يصح بمغصوب ونحوه . لحديث : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد قال في الفروع : وتراب مغصوب كالماء ، وظاهره ولو تراب مسجد ، وفاقا للشافعي وغيره . ولعله غير مراد ، فإنه لا يكره بتراب زمزم ، مع أنه مسجد ( غير محترق ) فلا يصح التيمم بما حرق من خزف ونحوه لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب ( له غبار يعلق باليد ) أو غيرها لما